الرئيسية / أخبار مصر / مصر «العفو الرئاسى».. فرحة العيد أمام «طرة» اخبار اليوم

مصر «العفو الرئاسى».. فرحة العيد أمام «طرة» اخبار اليوم

منذ 20 يوماً، أخبرت إدارة سجن وادى النطرون «محمد. ف»، خريج نظم المعلومات، بأنه سيتم نقله إلى سجن طرة بالقاهرة، دون أن تؤكد له الإدارة أن اسمه مدرج فى لجان الفحص، ومن المتوقع شموله بعفو رئاسى تزامنا مع عيد الفطر، لكن لم يُعلن بعد.

وأُلقى القبض على «محمد» لاتهامه بالتظاهر منذ 3 سنوات، وقضى عاماً فى السجن بحكم نهائى، قبل أن يخرج من أبواب طرة فى ساعة الإفطار، الجمعة، ليقضى العيد مع والدته وأسرته.

خروج عدد من المساجين بقرار عفو رئاسي من سجن طره، 23 يونيو2017.

أعلن اللواء محمد على، مدير الإدارة العامة لمباحث السجون، أن حوالى 400 سيطلق سراحهم من أبواب السجن، وسيتم الإفراج عنهم على دفعات، دفعة كل نصف الساعة، وكل دفعة عبارة عن 50 مفرجا عنهم.

أحضان وزغاريد وسجدات شكر لله، سيطرت على مشاهد إطلاق سراح نحو 400 سجين من سجن طرة، مشمولين بقرار عفو رئاسى، شمل 502، خرج البقية منهم من سجون المحافظات، وبين تلك اللحظات نسى النزلاء المطلق سراحهم وذووهم أن أذان المغرب قد حان.

رفع «محمد» أذان المغرب، أمام أبواب السجن، بصوت جهور، والدموع تُغرق وجهه، ليكسر النزلاء وأسرهم صيامهم، على مياه معدنية وزعتها إدارة السجن، بإشراف العميد هانى السيد، مدير العلاقات العامة بالسجون، وبعض عبوات العصائر، وبعد ذلك دخل «محمد» فى وصلة بكاء فرحاً بإطلاق سراحه، قائلاً: «أذان الحرية».

خروج عدد من المساجين بقرار عفو رئاسي من سجن طره، 23 يونيو2017.

على الجانب الآخر من الطريق، أدى عشرات النزلاء وأسرهم صلاة المغرب جماعة، وانتابت بعضهم حالات بكاء هستيرية وقت الصلاة.

تساءل «م»، وزوجته، أمام السجن، عن ابن شقيقه، وشقيق زوجته، اللذين قُضى عليهما بالسجن 15 عاماً، لاتهامهما بالتظاهر فى أحداث 6 أكتوبر، هل سيشملهما العفو أم لا، مرددين: «يا رب»، منتظرين خبر العفو من إدارة السجن، أو نشر أسماء المعفو عنهم على الإنترنت.

يقول «م»: «عرفت أن هناك عفوا رئاسيا لـ500 سجين، وجئت وعندى أمل فى الله أنهما سيخرجان، خصوصا أنهم نقلوهما من وادى النطرون إلى هنا منذ أيام، لكن لسنا متأكدين من أن ذلك يعنى الإفراج عنهما».

وقف «م» أمام بوابة السجن- يترقب بحرارة شديدة- المفرج عنهم فى الدفعة الأولى، وفجأة ثار وهرول ليحضن عبدالرحمن عمرو، ابن شقيقه، ودخل فى نوبة بكاء فرحا بالإفراج عنه، لكنه تمالك نفسه أمام زوجته، فى انتظار خروج شقيقها «مصطفى»، الذى أُفرج عنه فى الدفعة الثانية.

يقول عبدالرحمن عمرو: «اتقبض علىَّ من ميدان رمسيس، خلال أحداث 6 أكتوبر الشهيرة، وحُكم علىَّ بـ15 سنة، و5 سنوات مراقبة، لسة متخرج من أسبوعين داخل السجن، وحصلت على ليسانس الحقوق بجامعة عين شمس، والحمد لله إنها جات على كده، هابدأ عمر جديد»، وأثناء حديثه يخرج «مصطفى» لتكتمل فرحة الأسرة.

خروج عدد من المساجين بقرار عفو رئاسي من سجن طره، 23 يونيو2017.

وقفت شقيقة «جلال»، المحامى، وزوجها ونجلاها، أمام السجن فى انتظار خروجه، ودوّن زوجها اسم «جلال» بحروف اللغة الإنجليزية على سيارته، أمام السجن، ويقول: «حد من جوة قال لنا إن (جلال) مشمول بالعفو النهارده، اتقبض عليه قبل ذكرى ثورة يناير 2015، واتحكم عليه بسنتين للتحريض على العنف والتظاهر، بسبب كتابات على (فيسبوك)، وكان باقى له على المدة 6 أشهر، وكان عندنا أمل يخرج».

على الجهة المقابلة، حضنت «ف»، مرتدية ملابس السجن البيضاء، نجليها «عمر» و«أحمد» بحرارة، بعد أن أُطلق سراحها، بعد قضائها عامين من أصل خمسة أعوام لإدانتها بقتل زوجها، وتقول: «مظلومة، ضربنى بـ(زاوية حديد)، وكان بيعاملنى معاملة زبالة، ويوم الحادث ضربنى بالزاوية، وأنا كنت باخيط هدوم، فضربته بالمقص، فمات، واتحبست، لكن ربنا عارف إنى مظلومة».

ينتظر على باب السجن شاب عشرينى و3 فتيات، هم أنجال إحدى المشمولات بالعفو الرئاسى، ويقول الشاب، الذى طلب عدم ذكر اسمه واسم والدته: «اتحكم عليها فى قضية ورث بـ3 سنوات، قضت منها سنة، مشكلة ورث بتحصل مع كل الناس، وكنت بازورها فى سجن القناطر كل 15 يوم، والحمد لله إنها رجعت لينا وهتقعد فى وسطينا، فرحانين الحمد لله».

خروج عدد من المساجين بقرار عفو رئاسي من سجن طره، 23 يونيو2017.

تأخُّر نشر أسماء المشمولين بالعفو، مع انتشار أخبار عن صدوره، دفع كثيراً من أسر السجناء من أبناء القاهرة إلى الحضور مباشرة إلى أبواب السجن، على أمل خروج ذويهم فى قرار العفو.

لم تترك «أم عبدالرحمن» والدموع فى عينيها، أحدا من المفرج عنهم أو المسؤولين عن تأمين بوابة السجن أو حتى الصحفيين دون أن تسألهم عن «عبدالرحمن» وهل هو من المفرج عنهم أم لا، دون جدوى.

حوش عيسى بالبحيرة كانت على موعد مع الإفراج عن 4 من أبنائها، من أسرة واحدة، الأب ونجله «عمر»، وشقيقاه، وعمه.

خروج عدد من المساجين بقرار عفو رئاسي من سجن طره، 23 يونيو2017.

حدَّث «عمر» والدته بالهاتف، قائلا: «إوعى تفطرى استنينى هافطر معاكى»، وداعبه والده، قائلا: «طب قولها هنتسحر مع بعض، لسة مشوارنا طويل!».

يقول الأب: «اتقبض علينا من بيوتنا، مالناش دعوة بإخوان ولا سلفيين ولا حتى حزب وطنى، إحنا جماعة فلاحين وبس، بتنزل الحكومة بتاخد الفلاحين وتسيب الإخوان الحقيقيين فى بيوتهم، بناء على تحريات مغلوطة من المرشدين والمخبرين».

8وقفت سيدة أربعينية تحمل طفلا رضيعا، تنتظر العفو عن زوجها المُدان فى قضية قتل بأسيوط دون جدوى، ذهبت إلى أحد المعفو عنهم بإفراج صحى «جالسا على كرسى متحرك»، وسألته عن زوجها، ثم انهارت فى البكاء، وأوقفت تاكسى أجرة، وحاسبته على الأجرة، حتى ينقله إلى موقف عبود، ليعود إلى الشرقية.

خروج عدد من المساجين بقرار عفو رئاسي من سجن طره، 23 يونيو2017.

خرجت الدفعة الثالثة (50 نزيلا)، مرددين هتافات: «تحيا مصر، بنحبك يا سيسى.. عبدالفتاح السيسى رئيسى»، تعبيرا عن فرحتهم بالعفو الرئاسى.

معظم النزلاء لم تسعفهم المفاجأة لإخبار ذويهم بقرار الإفراج عنهم، وبدأوا البحث عن هواتف محمولة مع أمناء الشرطة والصحفيين والأسر التى حضرت، للاتصال بذويهم، ومن بينهم مدانون فى قضايا اقتحام أقسام شرطة فى دير مواس بالمنيا.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

قالب وردپرس

عن admin

شاهد أيضاً

مصر مصر تبحث عن ثأر أبطال الواحات اخبار اليوم

وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى ببذل أقصى الجهد لملاحقة العناصر التى ارتكبت حادث الواحات الإرهابى، وتكثيف …